مقدمة: كاتب جعل القلب يستمع إلى القرآن بطريقة مختلفة
ثمة كتّاب يكتبون عن الإسلام، وثمة كتّاب يجعلونك تشعر بالإسلام من جديد. أدهم شرقاوي من الفئة الثانية.
حين تقرأ له، لا تشعر أنك تتلقّى درسًا دينيًا، بل تشعر كأن صديقًا حنينًا يجلس بجانبك ويروي لك قصة أشخاص أحببتهم من أول سطر. أسلوبه لا يخطب ولا يجوّف، بل يضع إصبعه بلطف على ما يؤلمك أو ما يشوقك في آن واحد. هذا هو أدهم شرقاوي — كاتبٌ أردنيّ استطاع في زمن السوشيال ميديا أن يبني جسرًا حقيقيًا بين ملايين القراء والتراث الإسلامي العظيم.
أدهم شرقاوي: من هو؟ سيرة الرجل وخلفية مشواره
أدهم شرقاوي كاتب أردني وُلد في مدينة إربد، وتخرّج في كلية الحقوق، ثم اختار طريق الكتابة الذي أحبّه على أي شيء آخر. بدأ كتابته بنشر مقالات عبر الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي، وكان لأسلوبه الدافئ المفعم بالحب وقعود لا تتوقّعها في كتابة دينية.
برز اسمه بشكل واسع بعد نشر كتابه رسائل من النبي الذي حقق إقبالًا منقطعًا في العالم العربي. ومنذ ذلك وهو يواصل مسيرته بإصدار كتاب تلو كتاب، كلّها تحمل بصمته الأكثر وضوحًا: الحنين إلى الإسلام الذي عرفناه لا كما كنّا نظنّ.
يعيش في الأردن، ومعروف بتواضعه الشديد رغم الشهرة الواسعة التي وصلته إلى ملايين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أسلوبه الفريد: كيف يجعلك تحبّ من لم تلتقِ به قطّ
سرّ أدهم شرقاوي الأكبر هو قدرته على تحويل التاريخِ إلى إنسان، والمعلومةِ إلى إحساس، والحدثِ الدينيّ إلى لحظة حيّة تلمسك القلب. هو لا يسرد فقط، بل يزرع حبًا.
حين يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا تشعر بالمسافة بينك وبينه، بل تشعر أنك تعرفه حقيقًا. وحين يكتب عن سيدنا عمر أو سيدنا علي، تشعر أن هؤلاء ليسوا شخصيات تاريخية بل أصدقاء كانوا يستحقون الحب.
ُأسلوبه بسيط لكنه عميق، دافئ لكنه بليغ، يخاطب العقل والقلب معًا. لا يكتب للعالمين بالدين فقط، بل يكتب للبعيد عنه، والمشتاق إليه، والتائه فيه. لهذا وصل إلى ملايين القراء.
كتبه الأكثر تأثيراً: رحلة في عالم الكلمة والروح
لعلّ أبرز ما كتبه أدهم شرقاوي يتجلّى في سلسلة كتبه التي تناولت القرآن الكريم والسيرة النبوية والتراث الإسلامي بأسلوب معاصر يجذب القارئ المسلم الذي يبحث عن الإيمان في زمن الشك. من بين أعماله التي حققت انتشاراً واسعاً:
كتاب "كيف تجعل القلب يسمع إلى القرآن بطريقة مختلفة": وهو من أكثر كتبه قراءةً وتداولاً، يعيد فيه شرقاوي تقديم علاقة الإنسان بكلام الله بطريقة تلمس الوجدان قبل العقل. يدعوك الكتاب إلى أن تُنصت للقرآن لا أن تقرأه فحسب، وأن تجعله مرآةً لروحك لا مجرد نص مقدّس على رفّ المكتبة. يمكنك الاطلاع على هذا الكتاب عبر منصة رواية: https://riwaya.store
كتاب "حديث الأرواح": يغوص فيه الكاتب في أعماق العلاقة بين العبد وربّه، ويقدّم نصوصاً تأمّلية تشبه الدعاء والمناجاة، تُغري القارئ بالعودة إليها مرات ومرات. أسلوبه هنا يصل إلى ذروة شاعريّته، حتى تحسب أنك تقرأ شعرًا منثورًا لا نثرًا دينيًا.
كتاب "من أنت؟": رحلة في فهم الذات والهوية من منظور إسلامي إنساني، يطرح فيه أسئلة فلسفية عميقة ويجيب عنها بلغة القرآن والعقل معًا. الكتاب صالح لكل من يقف أمام مرآة الحياة ويتساءل: من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟
كل هذه الكتب تجمعها سمة واحدة: القرب من القارئ، والتحدّث إليه لا عنه. شرقاوي لا يعظ، بل يرافق.
رأيي الشخصي: لماذا أنصح بقراءة أدهم شرقاوي؟
في زمن تتسابق فيه المحتويات وتتكاثر فيه الكتب الدينية دون أن تترك أثرًا، يأتي أدهم شرقاوي حاملاً مشروعًا خاصًّا: إعادة تقديم التراث الإسلامي بلغة اليوم وروحه. ما يميّزه عن غيره ليس فقط أسلوبه السلس، بل صدقه الواضح مع القارئ. حين تقرأ له تحسّ بأنه يتحدّث عن تجربته هو لا عن أفكار مجردة.
ولعلّ ما يجعلني أوصي به بحرارة هو أنه لا يكتب ليقنعك بالدين من الخارج، بل يكتب ليوقظ فيك ما كان نائماً من الداخل. كتبه ليست دروساً في الإيمان، بل أسئلة تفتح أبواب الإيمان. وفي رأيي، إن كنت تبحث عن كتاب يعيدك إلى أصلك، فابدأ بشرقاوي.
بإمكانك استكشاف كتب أدهم شرقاوي وكتب إسلامية مختارة عبر منصة رواية للكتب العربية على الرابط: https://riwaya.store - وهي منصة تعنى بتقديم أجود الكتب العربية الرقمية، وتجمع بين عشاق الكتاب العربي في مكان واحد.



