
كتاب "تحت مسمّى الرجولة" لسارة علي رحلة صريحة في كواليس مجتمع يقدّس الذكورة أكثر من العدالة. يناقش كيف تُستخدم كلمة الرجولة أحيانًا لتبرير القسوة، السيطرة، وكتم أصوات النساء، ويعيد تعريف الرجولة بوصفها مسؤولية، عدلًا، وأمانًا، لا خوفًا وقهرًا. مناسب لكل امرأة عانت من الظلم، ولكل رجل يريد أن يفهم معنى الرجولة الحقيقي بعيدًا عن الأقنعة الاجتماعية.


كتاب "تحت مسمّى الرجولة" لسارة علي رحلة صريحة في كواليس مجتمع يقدّس الذكورة أكثر من العدالة. يناقش كيف تُستخدم كلمة الرجولة أحيانًا لتبرير القسوة، السيطرة، وكتم أصوات النساء، ويعيد تعريف الرجولة بوصفها مسؤولية، عدلًا، وأمانًا، لا خوفًا وقهرًا. مناسب لكل امرأة عانت من الظلم، ولكل رجل يريد أن يفهم معنى الرجولة الحقيقي بعيدًا عن الأقنعة الاجتماعية.
تمت كتابة هذا المقال بواسطة Omar Fassi.
في مجتمعاتنا، كثيرًا ما تُذكر كلمة «الرجولة» بوصفها مرادفًا للقوّة، الحماية، والهيبة، لكنّ واقع كثير من النساء يحكي قصة أخرى تمامًا.
هناك نساء يحملن في قلوبهن جروحًا عميقة، تجارب قاسية، وذكريات ثقيلة، وكل ذلك «تحت مسمّى الرجولة»؛ أي تحت غطاء اجتماعي يبرّر القهر ويُسكت الأصوات بدعوى الحفاظ على صورة الرجل و«مكانته».
من هنا يأتي كتاب تحت مسمّى الرجولة للكاتبة سارة علي، كصوت مختلف يختار أن يكشف المستور، وأن يمنح للمرأة فرصة أن تُسمّي الأشياء بأسمائها، وأن تعترف بأن ما تعيشه ليس «قدَرًا يجب تحمّله»، بل ظلمٌ يجب أن يُرى ويُسمع ويُسمّى.
كتب مختارة بعناية تناسب جميع الأذواق وبأفضل الأسعار.
كتاب «تحت مسمّى الرجولة» هو عمل أدبي وفكري معاصر، يقدّم مزيجًا بين السرد الوجداني والتحليل الاجتماعي والنفسي لسلوكيات تُمارَس في البيت والشارع والعلاقة الزوجية والعائلية باسم الرجولة.
الكتاب موجّه بالدرجة الأولى إلى المرأة التي عانت من الظلم أو مرت بتجارب علاقات غير صحيّة، تحمل في طياتها عنفًا نفسيًا أو عاطفيًا أو حتى جسديًا، لكن دون أن يُسمّى عنفًا، بل يُقدّم لها على أنّه «حق الرجل»، «طبيعته»، أو «ما تفرضه التقاليد».
الكاتبة سارة علي تعتمد أسلوبًا صريحًا ووجدانيًا، قريبًا من القارئ، لا يختبئ خلف العبارات الملطّفة، بل يذهب مباشرة إلى الجرح، يصفه، يسميه، ثم يحاول أن يمدّ يدًا للشفاء عبر الوعي والوضوح وإعادة تعريف المفاهيم.
هذا الأسلوب الصادق والجريء جعل الكتاب يحظى بتفاعل ملموس لدى القرّاء، خصوصًا الشابّات اللواتي وجدن في صفحاته انعكاسًا لتجارب عايشنها أو سمعن عنها مرارًا في محيطهن.
ينطلق الكتاب من سؤال محوري: هل كل ما يُمارَس باسم «الرجولة» هو رجولة حقيقية فعلًا؟ أم أنّ جزءًا كبيرًا منه ليس سوى قسوة وتسلّط وخوف يتستّر خلف هذه الكلمة الكبيرة؟
من خلال هذا السؤال، يناقش الكتاب عدّة محاور أساسية:
بهذه الطريقة، لا يكتفي الكتاب بوصف الواقع، بل يُسائل المفاهيم ويعيد ترتيبها، ليقول للقارئ: ليست كل هيبة رجولة، وليست كل سلطة حقُّا، وليس كل صمتٍ فضيلة.
من أجمل ما يميّز «تحت مسمّى الرجولة» أنّه لا يتعامل مع قصص النساء على أنها حالات معزولة، بل يربطها بسياق اجتماعي متكامل.
فالقصة التي تعيشها امرأة في بيتها مع زوج أو أب أو أخ متسلّط، ليست مشكلة شخصية فقط، بل هي نتيجة ثقافة تُربّي الذكر منذ طفولته على أنّه «الأهم»، «الأقوى»، و«صاحب الكلمة الأخيرة» مهما فعل.
الكتاب يسلّط الضوء على:
بهذا، يتحوّل الكتاب إلى مرآة كبرى، تمسك بها القارئة أمام مجتمعها، لترى الصورة كاملة، وليس الجزء الذي أُريد لها أن تراه فقط.
لغة الكتاب قريبة من القلب، تمزج بين البساطة والعمق، بين الجملة القصيرة المباشرة والفقرة التي تحمل شحنة عاطفية عالية. هذا الأسلوب يجعل القراءة أشبه بمصارحة هادئة بين الكاتبة والقارئة.
الكاتبة لا تستخدم اللغة لإثارة الصدمة المجانية، بل لتسمية الألم وتسليط الضوء عليه، فتجد في الكتاب مقاطع تحمل نبرة وجع، وأخرى تحمل نبرة وعي، وثالثة تحمل شيئًا من الأمل في إمكانية التغيير وإعادة تعريف الرجولة على أسس إنسانية عادلة.
لذلك، يمكن القول إن الكتاب يناسب القرّاء الشباب والشابّات الذين يبحثون عن نص حقيقي، صريح، ومتماسّ مع نبض الواقع، بعيدًا عن التنظير البارد.
سؤال يطرح نفسه فورًا: هل «تحت مسمّى الرجولة» كتاب يهاجم الرجال؟ الإجابة التي يحملها الكتاب واضحة: لا، ليس الهدف محاكمة الرجال كفئة، بل انتقاد صورة مشوّهة للرجولة تم تكريسها مجتمعيًا، وأضرت بالرجال والنساء معًا.
الكتاب يوضح أنّ الرجولة الحقيقية لا تعني أن يكون الرجل قاسيًا أو متسلّطًا أو ممتلكًا للمرأة، بل أن يكون سندًا، أمانًا، شريكًا في القرار، ومسؤولًا عن أثر أفعاله وكلماته.
ومن هذا المنطلق، يمكن للقارئ الرجل أيضًا أن يجد في الكتاب فرصة لمراجعة نفسه، والتمييز بين ما تربّى عليه وما يريده فعلًا لنفسه ولمن يحب.
في النهاية، لا يريد هذا الكتاب أن يكتفي بوصف الألم، بل يسعى ليكون خطوة أولى في طريق التغيير. إنّه دعوة صريحة لكل امرأة ألاّ تبرّر لنفسها تعاستها بحجّة أنّ «هكذا هي الحياة» أو «هكذا هم الرجال»، ودعوة لكل رجل أن يسأل نفسه: أي أثر تتركه رجولتي على من حولي؟ أأبني بها أم أهدم؟
«تحت مسمّى الرجولة» كتاب يُذكّرنا بأن الكلمات الكبيرة لا تُقاس بما يُقال عنها، بل بما يُمارَس تحت مظلّتها. حين تُستخدم الرجولة غطاءً للظلم، يجب أن نتجرّأ على فضح هذا الغطاء، لا أن نُقدّسه، وحين تُفهم الرجولة على أنها مسؤولية ورحمة وعدل، يصبح لها معنى يستحق أن نحافظ عليه ونُورّثه للأجيال القادمة.
اقتن كتاب «تحت مسمّى الرجولة» الآن من متجر Riwaya وابدأ رحلتك في فهم العلاقات بعيون واعية ومنفتحة!
من وجهة نظرنا، أهمية تحت مسمّى الرجولة تأتي من قدرته على فتح نقاش حول الصور النمطية المرتبطة بالرجولة. المجتمع قد يربط الرجولة أحيانًا بالقوة والصمت وتحمل المسؤولية دون إظهار الضعف، لكن الإنسان الحقيقي أكثر تعقيدًا من هذه الصورة.
القدرة على التعبير عن المشاعر لا تعني بالضرورة ضعفًا، كما أن تحمل المسؤولية لا يعني إخفاء كل ألم أو مشكلة. التوازن بين القوة والمرونة من أهم النقاط التي تجعل النقاش حول مفهوم الرجولة مفيدًا.
نرى أن الكتاب يمكن أن يكون بداية لحوار أكبر حول التربية والعلاقات والصحة النفسية والتوقعات الاجتماعية، بدل أن يكون مجرد نقد لمفهوم الرجولة. القيمة الحقيقية تظهر عندما يدفع القارئ إلى مراجعة الأفكار التي تربى عليها وتحديد ما يريد الاحتفاظ به وما يحتاج إلى إعادة النظر فيه.
كن أول من يعلّق!